فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 2976

وقع، في كتب الفقه "حق ما قال العبد، كلنا ... " بحذف الألف، والواو، فغير معروف من حيث الرواية، وإن كان كلامًا صحيحًا، وعلى الرواية المعروفة تقديره: أحق قول العبد لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، فيكون ارتفاع "أحق " على الابتداء، وخبره قوله/ [ " لا مانع [٢/٧- أ] لما أعطيت" و "كلنا لك عبد " ، (١) معترض بينهما تقديره أحق قول

العبد لا مانع لما أعطيت، وكلنا لك عبد فيجب أن نقوله، وفائدة الاعتراض الاهتمام به، وارتباطه بالكلام السابق، ونظيره في القرآن {فسُبْحَانَ الله حين تُمْسُونَ} الآية (٢) فإن قوله: {وَلَهُ الحَمْدُ}

اعتراض بين قَولهَ: {وَحينَ تُصْبِحُونَ} {وعَشِيا} والجملة المعترضة،

لا محل لها من الإعراب، وقد عُرف في موضعه.

فإن قيل: ما وجه كون هذا أحق ما يقوله العبد؟ قلت: لأن فيه

التفويض إلى الله تعالى، والإذعان له، والاعتراف بوحدانيته والتصريح

بأنه لا حول ولا قوة إلا به، وأن الخير والشر منه " (٣) .

قوله: زاد محمود، أي: محمود بن خالد.

قوله: ثم اتفقا لا أي: مؤمل ومحمود.

قوله: " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " " (٤) أي: لا ينفع ذا الغنى منك

غناه، وإنما ينفعه العملُ بطاعتك، أو معناه: لا يُسْلمُهُ من عذابك غناه،

والجَد في اللغة: الحظ والسعادة، والغنى، ومنه "تَعالى جدك " أي علا

جلالك وعظمتك، والمشهور فيه فتح الجيم، هكذا ضبطه العلماء المتقدمون والمتأخرون.

قال ابن عبد البر: ومنهم من رواه بالكسر. وقال أبو جعفر الطبري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت