وقوله: "دقه وجله " إلى آخره تفصيل بعد إجمال، لأنه لما قال: "اغفر لي ذنبي كله" فقد تناول جميع ذنوبه مجملاَ، ثم فصله بقوله: كذا وكذا، وفائدته أن التفصيل بعد الإجمال أوقع وآكد. وانتصاب "دقه" على أنه بدل من قوله "ذنبي" و "جله" إلى آخره عطف عليه. قوله: "زاد ابن السرح " أي: زاد أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح في روايته "علانيته " أي: علانية الذنب وسره.
والحديث أخرجه مسلم.
٨٥٦- ص- نا محمد بن سليمان الأنباري، نا عبدة، عن عبيد الله، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة قالت: فَقدتُ النبي- عليه السلام- ذاتَ لَيلة فَلَمستُ المسجدَ فإذا هو سَاجد وقَدَمَاه مَنصوبتان، ويقولُ: أعوذُ برضَاكً من سَخَطكَ، وأعوذُ بمُعَافَاتِكَ من عُقُوبَتكَ، وأعَوذُ بك منكَ، لاَ أحصِي ثَنَاءَ عليكً أنتَ كما أثنيتَ على نَفْسِكَ " (١) .
ش- عَبْدة بن سليمان الكوفي، وعبيد الله بن عمر العمري.
قوله: " فقدت النبي " - صلى الله عليه وسلم - وفي رواية مسلم " افتقدت " وفي أخرى له " فقدت " وهما لغتان بمعنى.
قوله: " فإذا هو " أي: رسول الله " ساجد ".
قوله: " وقدماه منصوبتان " جملة حالية، وفيه أن السنة نصبهما في السجود. قوله: " ويقول " جملة حالية أيضا.
قوله: " أعوذ برضاك " إلى آخره. قال الخطابي (٢) : " فيه معنى