فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 2976

- التي هي أعلى الخد- واحداً، وهو المعنى المشار إليه في الحديث على الجبهة: " وأشار بيده إلى أنفه" ، فقد سوى بينهما ولأن أعضاء السجود سبعة إجماعا، ولا يكون سبعة إلا إذا كانت الجبهة والأنف عضواً واحداً. وذكر ابن بطال أن في بعض طرق حديث ابن عباس.: " أُمرتُ أن أسجد على سبْعة، منها: الوجْه " . انتهى. يُؤيده قوله- عليه السلام-:- "وهو ساجدٌ" - فيما رواه مسلم: " سجَد وجهي للذي خلقه " الحديث. وفي " العارضة" لابن العربي: في بعض طرقه: " الجبهة أو الأنف " .

وأما اليدان والركبتان والقدمان: فهل يجب السجود عليها؟ فقال الشيخ محيي الدين (١) : فيه قولان للشافعي: أحدهما: لا يجب لكن يستحب استحبابا متأكداً، والثاني: يجبُ وهو الأصح، وهو الذي رجحه الشافعي، فلو أخل بعضو منها لم تصح صلاته، وإذا أوجبنا لم يجب كشف القدمين والركبتين. وفي الكفين/ قولان للشافعي، أحدهما: يجب كشفهما كالجبهة، وأصحهما لا يجبُ.

وفي "شرح الهداية": السجود على اليدين والركبتين والقدمين غير واجب. وفي " الواقعات": لو لم يضع ركبتيه على الأرض عند السجود لا يُجزئه. وقال أبو الطيب: مذهب الشافعي: أنه لا يجب وضع هذه الأعضاء، وهو قول عامة الفقهاء، وعند زفر وأحمد بن حنبل: يجبُ، وعن أحمد في الأنف روايتان.

قوله: " ولا نكُف (٢) شعرا ولا ثوبا" ، وعند مسلم: " ولا نكفت الثياب ولا الشعر" ؛ وهما بمعنى واحد، وهو الجمع والضم، والكفْت: الجمع والضم ومنه قوله تعالى: "ألمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كفاتاً" (٣) أي: نجمع الناس في حياتهم وموتهم، وهو بمعنى الكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت