فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 2976

صلاتنا؟ فقال: قولوا " الحديث، وهذه الزيادة صحيحة رواها الإمامان الحافظان أبو حاتم بن حبان- بكسر الحاء- البستي، والحاكم أبو عبد الله في " صحيحيهما " قال الحاكم: هي زيادة صحيحةٌ.

والجواب عن هذا: أن هذه الزيادة تفرد بها: ابن إسحاق. وقد ذكر البيهقي في " باب تحريم قتل ماله روح " أن الحُفاظ يتوقون ما ينفرد به ابن إسحاق، والعجب من البيهقي كيف يقولُ في هذه الزيادة: وإسناده صحيح، وقوله ذلك يُنافي هذا الكلام. وقد عرفت من هذا وأمثاله أنه دائرٌ مع غرضه فإن قيل: " (١) قد روى الدارقطني من حديث جابر، عن أبي جعفر، عن أبي مسعود الأنصاري: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من صلّى صلاةً لم يُصل علي فيها ولا على أهل بَيتي لم تُقبَلْ منه) . وروى ابن ماجه، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سَعْد السعدي، عن أبيه، عن جدّه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا صلاة لمن لا وضوءَ له، ولا وضوء لمنْ لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاةَ لمن لا يُصلي على النبيّ، ولا صلاةَ لمن لم يحب الأنصار" ورواه الحاكم في "المستدرك" . وروى البيهقي، عن يحيي بن السباق، عن رجل من بني الحارث، عن ابن مسعود، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمداً وآل محمد، كما صليتَ وباركتَ وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" . ورواه الحاكم في " المستدرك" وقال: إسناده صحيح.

قلت: أما حديث جابر الجُعفي: فهو ضعيفٌ؛ وقال الدارقطني: جابر الجُعفي ضعيف، وقد اختلف عليه فيه؛ فوقفه تارةَ ورفعه أخْرى؛ ولئن سلمنا؛ فالمراد: نفي الكمال. وأما حديث عبد المهيمن: فضعيف - أيضا-؛ لأن الدارقطني رواه في "سننه " وقال: عبد المهيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت