فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 2976

جميعا، ثم سَجَدَ وسَجدَ الصف الذي يَليه، وقَامَ الآَخرونَ يَحْرُسُونَهم، فلما جَلَسَ رسولُ الله والصف الذي يَليه سًجَدَ الآخرُوِنَ، ثم جَلَسُوا جميعا، فَسلمَ عليهم جميعاً، فَصَلاهَا بِعُسْفَان، وَصَلاهَا يوم بنِي سُلَيْمٍ " (١) .

ش- منصور بن المعتمر.

وأبو عياش الزرقي الأنصاري، اختلف في اسمه، فقيل: عبيد بن معاوية بن صامت بن زيد (٢) بن خلدة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة ابن غضب بن مالك بن جشم بن الخزرج، وقيل: زيد بن الصامت، وقيل: عبد الرحمن، وهو فارس حُلوةَ، وهو فرس كان له، شهد مع رسول الله بعض غزواته. روى عنه: أبو صالح السمان، ومجاهد بن جبر. عاش إلى زمن معاوية، ومات بعد الأربعين. روى له: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه (٣) .

قوله: " بعُسْفان " بضم العين، وسكون السين المهملتين، وبفاء وألف، ونون: قرية جامعة، بها منبر، على ستة وثلاثين ميلا من مكة، وذكرتُ في كتاب " البلدان " أنها على مرحلة من خُليصٍ في الجنوب، ومن عُسفان إلى بطن مَر ثلاثة وثلاثون ميلا، وسميت " عُسفان " لتعسف السيول فيها، وكانت صلاة النبي- عليه السلام- صلاة الخوف بعُسفان سنة أربع من الهجرة، وكانت هي غزوة بني لحيان، وهكذا ذكر البيهقي في " الدلائل "، وأما ابن إسحاق فإنه ذكرها أنها كانت في جمادى الأولى من سنة ست من الهجرة بعد الخندق، وبني قريظة، وهو الأشبه مما ذكره البيهقي. وقال الواقدي: حدثني ربيعة بن عثمان، عن وهب ابن كيسان، عن جابر بن عبد الله قال: " أول ما صلى رسول الله- عليه السلام- صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع، ثم صلاها بعدُ بعُسفان، بينهما أربع سنين "، وقال: وهذا عندنا أثبت من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت