ش- ذات الرقاع غزوة مشهورة كانت سنة خمس من الهجرة، بأرض غطفان من نجد، سميت ذات الرقاع ش لأن أقدام المسلمين نقبت من الحَفَا، فلفوا عليها الخرق، هذا هو الصحيح في سبب تسميتها، وقد ثبت هذا في " الصحيح " (١) ، عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- وقيل: سميت به لجبل هناك يقال له: الرقاع , لأن فيه بياضا، وحمرة، وسوادا، وقيل: سميت بشجرة هناك يقال لها ذات الرقاع، وقيل: لأن المسلمين رقعوا راياتهم، ويحتمل أن هذه الأمور كلها وجدت فيها.
وقال الشيخ محيي الدين (٢) : " وشرعت صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع، وقيل: في غزوة بني النضير" . والحديث أخرجه: البخاري، ومسلم، والنسائي.
ص- قال مالك: وحديثُ يزيدَ بن رومانَ أحب ما سمعتُ إِلي.
ش- إنما قال ذلك لأنه أشد موافقة لظاهر القرآن، لأن الله تعالى قال: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصلاة فَلتَقُمْ طَائِفَةٌ منْهُم معَكَ} الآية (٣) فجعل إقامة الصلاة لهم كلها لا بعضها، وفي غير هذه الصورة إنما يقيم لهم الإمام بعض الصلاة لا كلها، ومعنى قوله: {فإذَا سَجَدُوا فَليَكُونُوا من وَرَائكُم} (٣) أي: إذا صلوا، ثم قال: {ولتَأَتِ طَائفَةٌ أخْرَى لَمْ يُصًلوا فًليُصَفُوا مَعَكَ} (٣) ، فكان دليل مفهومه: أن هؤلاءَ قد صدوا، وقوله: {فليُصَلُّوا مَعَكَ} مقتضاه تمام الصلاة، وهو على قول غيره.