قوله: " قد أصبتم " أي: في مبادرتكم إلى الطاعة، أو في إكثارهم
التسبيح.
قوله: " أو قد أحسنتم " شك من الراوي.
ويستفاد من هذا الحديث فوائد:
" (١) الأولى: أن الرجل إذا أراد أن يقضي حاجته يعتزل الناس، فإن
كان في السفر لا يقعد على الطريق.
الثانية: فيه دليل على جواز الاستعانة في الوضوء، وقد جاء في
أحاديث- ليست ثابتة- النهي عن الاستعانة، وقد ثبت من حديث أسامة
ابن زيد: " أنه صب على النبي- عليه السلام- في وضوئه حين انصرف
من عرفة ".
الثالثة: فيه دليل على جواز استخدام الكبير الصغير في القدر أو السن.
الرابعة: فيه دليل على استحباب لبس الأكمام الضيقة.
الخامسة: فيه دليل على عدم كراهة الوضوء من تحت قماشة.
السادسة: فيه دليل على جواز المسح على الخفين.
السابعة: فيه دليل على جواز تقديم المفضول في الإمامة مع وجود
الفاضل.
الثامنة: فيه دليل على جواز صلاة النبي- عليه السلام- وراء بعض
أمته.
التاسعة: فيه بيان حال المسبوق،/وأنه يصلي مع الإمام ما أدركه،
ثم يقوم ويصلي ما بقي عليه ويقرأ؛ لأنه فيما سبق كالمنفرد، بخلاف
اللاحق فإنه خلف الإمام حكماً " .
وأخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه مطولاً ومختصراً.