بيديه الثنتين، كما قلنا: إن كل حفنة ملء الكفيّن، وهذا هو المسنون في
الغسل، وعليه إجماع العلماء، وأما الفرض فيه غسل سائر البدن
بالإجماع، وفي المضمضة والاستنشاق خلاف مشهور. وأخرجه البخاري
ومسلم والنسائي وابن ماجه.
٢٢٥- ص- ونا محمد بن المثنى قال: ثنا أبو عاصم، عن حنظلة، عن
القاسم، عن عائشة قالت: كان رسولُ الله- عليه السلام- إذا اغْتسل من
الجنابة دعا بشيء (١) نحو الحلاب، فاخذ بكفه (٢) فبدا بشقّ رأسه الأيمن ثم
الأيسر، ثم أخذ بكفيْه فقال بها على رأسه (٣) .
ش- أبو عاصم هذا هو الضحاك بن مخلد أبو [عاصم] النبيل البصري.
وحنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية القرشي
الجُمحي المكي. سمع: القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن
عمر، وعطاء بن أبي رباح، وطاوساً، ومجاهداً، وغيرهم. روى عنه:
الثوري، وابن المبارك، ووكيع، وأبو عاصم النبيل، وغيرهم. قال
أحمد بن حنبل: ثقة ثقة. /وقال ابن معين: ثقة حجة. مات سنة
إحدى وخمسين ومائة. روى له الجماعة إلا ابن ماجه (٤) .
قوله: " نحو الحلاب " " الحلاب " بكسر الحاء المهملة: إناء يملاؤه قدر
حلبة ناقة. ويقال لها أيضاً المحلب بكسر الميم، وترجم البخاري عليه
" من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل " ، فدل على أنه عنده ضرب من
الطيب، وهذا لا يُعرف في الطيب، والمعروف حب المحلب بفتح الميم
واللام، وألفاظ الحديث ظاهرة في أنه الإناء. وقال بعضهم: يحتمل أن