يسار، وغيرهم. قال أبو زرعة: مديني ثقة. وقال أحمد بن عبد الله:
تابعي ثقة. روى له الجماعة (١) .
قوله: " أشد ضفر رأسي " بسكون الفاء، أي: فتل الشعر وإدخال
بعضه في بعض، ويقال بفتح الفاء وهو الشيء المضفور. وقال الشيخ
محيي الدين (٢) : " هو بفتح الضاد وإسكان الفاء، هذا هو المشهور
المعروف في رواية الحديث، والمستفيض عند المحدثين والفقهاء وغيرهم،
ومعناه: احكم فتل شعري. وقال الإمام ابن بري في الجزء الذي صنفه
في لحن الفقهاء: من ذلك قولهم في حديث أم سلمة: " أشد ضفر
رأسي " يقولونه بفتح الضاد، وإسكان الفاء، وصوابه ضم الضاد والفاء
جمع " ضفيرة "، كسفينة وسُفُن. وهذا الذي أنكره ليس كما زعمه بل
الصواب جواز الأمرين، ولكل واحد منهما معنى صحيح، ولكن يترجح
ما قدمناه لكونه المروي المسموع في الروايات الثابتة المتصلة " .
قوله: " أن تحفني " من حفن حفنة، والحفنة: ملء الكفين من أي شيء
كان.
قوله: " ثلاثا " أي: ثلاث حفنات.
قوله: " تحثي " من حثيت / وحثوت بالياء والواو لغتان، يقال: حثى يحثو
حثواً ويحثي حثياً، ومعنى ثلاث حثيات: ثلاث غرف بيديه واحدها حثية.
قوله: " فإذا أنت فد طهرت " الفاء فيه زائدة لازمة عند الفارسي؛ لأن
كلمة " إذا " للمفاجأة، و " إذَا " التي للمفاجأة تختص بالجمل الاسمية،
ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في الابتداء، ومعناها الحال لا الاستقبال،
نحو: خرجت، فإذا الأسد بالباب ومنه: (فَإذَا هِيَ حَبَةٌ تَسعَى) (٣) ،
وبعضهم يجعلون هذه (٤) الفاء عاطفة، وعند أَبي إسحاق للسببية المحضة
كفاء الجواب.