فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 5060

قال الأخفش: صارت ذاتَ ثِقْلٍ (١) .

وألقى عليه مثاقيله، أي: مؤنته. فحصل من هذا أنه يستعمل حقيقة، وذلك في الأجسام، ومجازًا، وذلك في المعاني. ومنه الحديث إذ الصلاة ليست بجسم.

ثانيها: يؤخذ من الحديث الصلوات كلها ثقيلة على المنافقين، لما تقرر من مدلول صيغة أفعل، وشاهد ذلك قوله -تعالى-: {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى} (٢) وقوله: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} (٣) وهذا كله في صلاة الجماعة، وإن لم يذكر [لقوة] (٤) السياق الدال على ذلك [ومنه: "لأتوهما" ، و "لا] (٥) يشهدون الصلاة" .

ثالثها: إنما كانت هاتان الصلاتان أثقل عليهما من غيرهما لقوة الداعي إلى ترك حضور الجماعة فيهما، وقوة الصارف عن الحضور.

أما العشاء: فلأنها وقت الإيواء والراحة.

وأما الصبح: فلأنها وقت لذة النوم صيفًا وشتاءً، والمؤمن الكامل لا مشقة عليه لابتغاء الأجر، ولهذا قال - عليه السلام -: "ولو يعلمون ما فيهما" أي جماعة في المسجد من الأجر والثواب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت