فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 5060

وفيه جواز الانصراف بعد إقامة الصلاة لعذر، وهو الوجه العاشر.

وفيه تقديم الوعد [والتهديد] (١) على العقوبة، وهو الوجه الحادى عشر. وسره أن المفسدة إذا ارتفعت بالأهون من الزواجر

اكتفي به عن الأعلى.

الثاني عشر: قوله - عليه السلام -: "فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" ظاهره أنه أراد حرقهم وقتلهم بالنار، إذ لو لم يرد ذلك لقال: "فأحرق بيوتهم" ولم يقل: عليهم. وهو يقوي ما تقدم من أن المراد بهم المنافقون، لأن المؤمن لا يقتل بترك الجماعة إجماعًا.

الثالث عشر: إذا تقرر أن الظاهر أن المراد حرقهم وقتلهم بالنار فيحتاج إلى الجمع بينه وبين حديث النهي عن التعذيب بالنار؛

فإنه - عليه الصلاة والسلام - لا يهم إلَّا بما يجوز.

فإن قيل: إنه ناسخ لهذا، فيحتاج إلى دليل يدل عليه، فإن النسخ خلاف الأصل (٢) .

والرابع عشر: فيه دليل على قتال تارك الصلاة متهاونًا بها، كذا قاله القاضي عياض، وتبعه بعضهم، ولا يخلوا من نظر، ففي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت