فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 5060

اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه فإن الله يقول: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ} (١) فاعلم: أنه اصطفى الأنبياء وآل الأنبياء صلى الله عليهم.

تنبيهان:

الأول: الصواب إضافة "آل" إلى المضمر؛ لأن السماع الصحيح يعضده (٢) .

الثاني: هل تضاف "آل" إلى البلدان فيقال: "آل المدينة" ؟ جوزه الأخفش ومنعه الكسائى.

وأما: "الصحب" فهو جمع صاحب كركب وراكب، وهو كل مسلم رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هذا هو المختار في حده، ويدخل في هذا [التفسير] (٣) ابن أم مكتوم الأعمى وغيره، وقد حكيت في "المقنع في علوم الحديث" ستة أقوال في حده فراجعها منه وهو كتاب جليل نفع الله به (٤) .

ثم اعلم أن بين "الآل" و "الصحب" عمومًا وخصوصًا من وجه؛ وإن التابعي الذي من بني هاشم وبني المطلب من الأول وليس من الثاني، وسلمان الفارسي مثلًا بالعكس فلذلك حَسُنَ عطفهم عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت