فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 5060

أن يحمل ذلك على الساقط من أعضائه [عليه السلام] (١) . لأنه ليس من عادته أن يتوضأ في إناء يسقط [فيه] (٢) الماء المنفصل عن الأعضاء ويجمع ذلك في إناء بل كان يتوضأ على الأرض.

قلت: حديث جابر بن عبد الله قال: "جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني، وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ، وصب من وضوئه عليَّ" أخرجه البخاري (٣) ومسلم وفي حديث صلح الحديبية (٤) من رواية المسور ومروان: "ما تنخم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نخامة يومئذ إلَّا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه" رواه البخاري بطوله يدل بظاهره على التوضُىءِ في الإِناء فلِمَ لا يحمل [عليه] ؟ (٥) .

سادسها: النضح: الرش كما تقدم مبسوطًا في باب المذي وغيره.

سابعها: قوله: "فمن ناضح ونائل" فيه إضمار تقديره: فتوضأ، فمن الناس من ينال من وضوئه شيئًا، ومنهم من ينضح عليه غيره شيئًا مما ناله، ويرش عليه بللًا مما حصل له تبركًا بآثاره - صلى الله عليه وسلم -، وكلاهما قد ورد مبينًا في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت