فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 5060

أنه إن جعل القضاء في الناسي تغليظًا، فالعامد أحق به، وإن جعل من باب الرفق، وأنه يستدرك بقضائه ما فاته [بقدره] (١) ، فالعامد

ضده فلا يلحق به، ولا يقوم به حجة على أهل الظاهر الباقين.

السادس: في قوله: "إذا ذكرها" حجة للجمهور على أبي حنيفة حيث يقول: إن المتروكة لا تقضي بعد الصبح، ولا بعد العصر كما نبه عليه القرطبي (٢) . قال: ووجه تمسكهم أنها صلاة تجب لسبب ذكرها فتفعل عند حضور سببها متى [ما] (٣) حضر، وقد صرح بالتعليل في قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) } (٤) ، فإن اللام للتعليل ظاهرًا ولا يعارض هذا بقوله - عليه الصلاة والسلام -: "لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس" (٥) ، فإن هذا عام في جنس الصلوات، وذاك خاص في الواجبات المقضية.

والوجه الصحيح عند الأصوليين: بناء العام على الخاص، إذ ذلك يرفع التعارض، وبه يمكن الجمع، وهو أولى من الترجيح باتفاق الأصوليين.

السابع: استدلاله - عليه الصلاة والسلام - بقوله -تعالى-: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) } دليل على أن شرع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت