فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 5060

القاصر، ومنهم المتم، ومنهم الصائم، ومنهم المفطر، لا يَعِيبُ بعضهم على بعض، وبأن عثمان كان أمير المؤمنين كان يتم، وكذلك عائشة، فلو كان القصر واجبًا لما أقر الشارع مَنْ أتم من الصحابة معه في السفر عليه، وهو ظاهر قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} ، فهذا يقتضي رفع الجناح والإِباحة.

وأما حديث: "فرضت الصلاة ركعتين" ، أي لمن أراد الاقتصار، عليها فزيد في صلاة الحضر ركعتان على سبيل التحتم، وأقرت صلاة السفر على جواز الاقتصار، وثبتت دلائل جواز الإِتمام فتعين المصير إليه جمعًا بين الأدلة، وفِعْلُ عثمان (١) وعائشة أَخْذٌ

بأحد الجائزين، وترك للأفضل، لمعانٍ اقتضت ذلك في اجتهادهم، لا أنهم تركوا الواجب، وما أقر الشارع الصحابة في حياته عليه،

والحجة على أن القصر أفضل مواظبته عليه، - عليه الصلاة والسلام - في السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت