فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحكى الثعلبي عن المفسرين في قوله تعالى: {غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} (١) ، إنها كانت تسير به إلى انتصاف النهار مسيرة شهر، وكان [مسيرها] (٢) من انتصاف النهار إلى الليل مقدار شهر.
وقال الخطابي (٣) : معنى "راح" قصد الجمعة، وتوجه إليها مبكرًا قبل الزوال، قال: وإنما تأولناه بهذا لأنه لا يبقى بعد الزوال خمس ساعات في وقت الجمعة، وهذا شائع في الكلام تقول: راح فلان بمعنى "قصد" وإن كان حقيقة الرواح بعد الزوال، وهذا [الاستشكال] (٤) إنما يأتي إذا حملنا الساعات على الأجزاء الزمانية، دون ما إذا حملناها على ترتيب منازل السابقين، وفيه بعد.
وقد اختلف [العلماء] (٥) في ذلك: والصحيح عند العلماء: إن أولها من طلوع الفجر، وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: "يوم الجمعة اثنا عشر ساعة" ، رواه أبو داود والنسائي من حديث جابر (٦) بإسناد على شرط مسلم، فجعل الساعات عبارة عن جميع اليوم، لا عن اللحظات اللطيفة، مع أن لفظة راح محتملة لمجرد