فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 5060

ومذهب مالك: أن أفضل الأضحية الغنم ثم البقر، ثم الإِبل.

ومنهم من قدم الإِبل على البقر، قالوا: لأنه - عليه الصلاة والسلام - ضحى بكبشين، ولأن لحم الغنم أطيب، فكان أفضل، لكن حديث الباب يخالف هذا، وهو حجة الجمهور مع القياس على الهدايا، وتضحيته - عليه الصلاة والسلام - بكبشين لا يدل على الأفضلية، بل يفيد الجواز، وطيب اللحم من الغنم معارض بكثرته من الإِبل والبقر، ولعله - عليه الصلاة والسلام - لما ضحى [بهما لم يجد غيرهما في ذلك الوقت، كما ثبت في الصحيح (١) أنه - عليه الصلاة والسلام - ضحى] (٢) عن نسائه بالبقر وفرقوا بين الهدايا والضحايا بأن الغرض في الضحايا استطابة اللحم، وفي الهدي كثرته، وقد يمنع هذا الفرق واستدلوا أيضًا بقوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧) } (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت