فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 5060

يخالف الشرع، وأما [صوم] (١) الستة المذكورة فصحت به الأحاديث من طرق كما أوضحته في تخريج "أحاديث المهذب" ، فلا معدل عنه وقد صح أيضًا أن البسملة إحدى آيات الفاتحة، وقد صنف في ذلك من المالكية ابن عبد البر (٢) ، والحق أحق بالاتباع.

وأما ابن العربي فأغرب وتحامل فقال في "الأحوذي" (٣) : خرَّج البخاري قراءة الصبح يوم الجمعة عن سعد بن إبرهيم، عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فذكر الحديث بلفظ "كان" المقتضية للمداومة، وهو مضعف عند مالك وغيره، وقد جاءت الرواية أيضًا من غير طريقه ولكنه أمر لم يعمل بالمدينة- فالله أعلم من قطعه كما قطع [غيره] (٤) فينبغي أن يفعل ذلك في الأغلب للقدرة ويقطع أحيانًا لئلا يظنه العامة من السنة.

هذا كلامه وفيه نظر في مواضع.

الأول: أَنَّ "كان" لا تقتضي المداومة على رأي الأكثرين.

الثاني: قد أسلفنا لفظ المداومة التي لا تحتمل التأويل بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت