فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 5060

الثالث: في أمره - عليه الصلاة والسلام - بالصلاة والدعاء جميعًا ما يدل على أن المراد بالصلاة: الصلاة الشرعية للكسوف، لجمعه في الأمر بينهما، فلو كان المراد بالصلاة الدعاء الذي به سميت الصلاة لما حسن [ذلك] (١) ، فدل على ما ذكرنا، وإذا كان كذلك فيقتضي الأمر بهما أن يكون غاية فعلهما إلى الانجلاء.

[وقال] (٢) الفقهاء: إذا صليت صلاة الكسوف على الوجه المشروع، ولم يقع [الانجلاء] (٣) أنها لا تصلى ثانيًا، بخلاف صلاة

الاستسقاء فانهم إذا لم يسقوا صلوا ثانيًا وثالثًا.

قال الشيخ تقي الدين (٤) : وليس في الحديث ما يدل على خلاف ما ذكره الفقهاء من عدم إعادة صلاة الكسوف إذا صليت ولم

تَنْجَلِ لوجهين.

أحدهما: أنه أمر بمطلق الصلاة، لا بالصلاة على هذا الوجه المخصوص. ومطلق الصلاة سائغ إلى حين الانجلاء.

الثاني: لو سلمنا أن المراد الصلاة الموصوفة بالوصف المذكور لكان لنا أن نجعل هذه الغاية لمجموع الأمرين (٥) أعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت