فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 5060

وقال الأوزاعي نحوه: إذا تهيأ الفتح لكن إن لم يقدر على ركعة ولا على سجدة لم يجزئه التكبير وأخرها حتى يأمنوا ويشهد لهذه المذاهب قوله -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (١) . [وقول رسوله - عليه أفضل الصلاة والسلام -: "وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (٢) ] (٣) وهو مأمور بالصلاة على صفة من قيام وركوع وسجود وتكبير وتلاوة. فإذا تعذر بعضها أتى بالباقي محافظة على امتثال الأمر.

ومنع مكحول وبعض أهل الشام: من صلاة الخائف جملة إلى التمكن استدلالًا بتأخيره - عليه الصلاة والسلام - يوم الخندق.

وهو عجيب لأن صلاة الخوف إنما شرعت بعد ذلك.

وانفرد أبو حنيفة وأبو ليلى فقالا: لا يصلي الخائف إلَّا إلى القبلة. وعامة العلماء على خلافه (٤) .

واختلف الذين قالوا بالجواز للمطلوب في جواز ذلك للطالب.

فمالك وجماعة من أصحابه على التسوية بينهما.

وقال الشافعي والأوزاعي وفقهاء أصحاب الحديث وابن عبد الحكم: لا يصلي الطالب إلَّا بالأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت