فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثاني عشر: نص الشافعي (١) وأصحابه، ومن وافقهم: على أنه يباح ستر وجهه ولا يحرم، وخالف في ذلك مالك وأبو حنيفة فقالا: إن إحرام الرجل في وجهه أيضًا.
والجواب عن رواية الكتاب من وجهين:
الأول: الطعن فيها بوهم الراوي كما أسلفته عن البيهقي.
الثاني: أن يتأول على أن النهي عن تغطيته ليس مقصودًا لذاته، بل لكونه لازمًا لتغطية الرأس غالبًا، ولا بد من تأويله، لأن المخالف يقول: لا يمنع من ستر رأسه ووجهه كما سلف، والشافعي ومن وافقه يقول: يباح ستر وجهه فقط فيتعين تأويل الحديث.
الثالث عشر: يستفاد من الحديث بقاء حكم الإِحرام في الميت المحرم، وهو مذهبنا ومذهب أحمد كما قررته لك.
واختلف أصحابنا في [أن] (٢) الموت هل يبطل الصوم؟
فقيل: لا، كالإحرام لأنه - عليه الصلاة والسلام - قال لعثمان: "أنت تفطر عندنا الليلة" ، رواه ابن حبان (٣) في "صحيحه" والحاكم في مستدركه، وقال: صحيح الإِسناد.