فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 5060

بالمطهر، وأن ترك البعض منها غير مجزىء، ونصه إنما هو في الأعقاب وسبب التخصيص أنه ورد على سبب كما سبق.

الثامن: استدّل به أيضًا على أن العقب محل التطهير بالغسل وجوب كل المتوعد بالنار على تركه عند رؤيته يلوح من غير غسل، وقال عليه السلام في بعض طرقه: "أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار" (١) . قال البيهقي: وصح من حديث عمرو بن عنبسة التصريح بأن الله [تعالى] (٢) أمر بالغسل فإن لفظه: "ثم يغسل رجليه كما أمره الله" . وصح من حديث عثمان الآتي في الباب وجماعة أنه عليه السلام: "غسل" ، فانضمَّ القول إلى الفعل وتبين أن المأمور به الغسل، وهذا من أحسن الأدلة، واستدلَّ برواية "أسبغوا" على أن المسح لا يجزئ فيه، وهذا إجماع ووراءه مذاهب باطلة:

أحدها: وجوب مسح الرجلين وهو مذهب الشيعة.

وثانيها: وجوب الجمع بين المسح والغسل وهو قول بعض أهل الظاهر.

وثالثها: أنه مخير بينهما وهو قول محمد بن جرير الطبري، وعزاه الخطابي إلى الجبائي المعتزلي [فليحرر] (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت