فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 5060

حاله عند الوفاة لا تعلم، وقد شرط الله في ذلك الوفاة على الكفر بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} (١) ، وأما ما روي أنه -عليه الصلاة والسلام- لعن قوماً بأعيانهم من الكفار إنما كان ذلك لعلمه بمآلهم.

قال ابن العربي: والصحيح عندي الجواز، لظاهر حاله ولجواز قتله وقتاله. قال: وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "اللهم إن عمرو بن العاص هجاني وقد علم أني لست بشاعر فالعنه واهجه عدد ما هجاني" (٢) فلعنه وإن كان الإِيمان والإِسلام مآله، وأنصف بقوله: عدد ما هجاني ولم يزد ليُعلم العدل والإِنصاف، وأضاف [الهجو] (٣) إلى الله -تعالى- في باب الجزاء (٤) دون الابتداء بالوصف بذلك، كما يضاف إليه المكر والاستهزاء والخديعة -سبحانه- عما يقول الظالمون علوًّا كبيراً.

ويباح لعن كل من جاهر بالمعاصي كشراب الخمر وأكلة الربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت