فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 5060

ويبعده أيضاً النظر إلى المعنى، وذلك أنه لو خلق فيه الشبع والري لما وجد لعبادة الصوم روحها الذي هو الجوع والمشقة، وحينئذ كان يكون ترك الوصال أولى (١) .

وقال ابن حبان في صحيحه: في هذا الخبر دليل على أن الأخبار التي فيها ذكر وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجر على بطنه كلها بواطيل، وإنما معناها الحُجَر: وهو طرف الإِزار لا الحجر، إذ الله -جل وعلا- كان يطعم رسوله ويسقيه إذا واصل، فكيف يتركه جائعاً مع عدم الوصال حتى يحتاج إلى شد حجر على بطنه، وما يغني الحجر من الجوع (٢) .

قلت: قد أخرج هو في صحيحه من حديث ابن عباس (٣) خرج أبو بكر بالهاجرة إلى المسجد فسمع بذلك عمر، فقال: يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: ما أخرجني إلَاّ ما أجد من الجوع, قال: وأنا والله ما أخرجني غيره. فبينما هما كذلك إذ خرج عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما أخرجكما هذه الساعة؟ " قالا: والله ما أخرجنا إلَاّ ما نجد في بطوننا من الجوع، قال: "وأنا والذي نفسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت