فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 5060

[النهي] (١) . وإن كان هذا الاستنباط الذي ذُكر لا بأس به، ولكن [الدليل الدال] (٢) على كراهة صوم الدهر أقوى منه دلالة، والعمل [بالأقوى] (٣) واجب، والذين أجازوا صومه حملوا النهي على [من عجز عنه أو اقترن به] (٤) لزوم تعطيل مصالح راجحة [عليه] (٥) أو متعلقة بحق الغير كالزوجة مثلاً.

السادس عشر: يؤخذ من الحديث أن الشخص لا يعمل إلَاّ ما يستطيع الدوام عليه، ويراعي في ذلك حق الله -تعالى- وحق نفسه وحق غيره، ويؤخذ منه أيضاً بذل الوسع في الاجتهاد في العبادات على حسب الطاقة، وأداء غيرها من الحقوق ومراعاة تحصيل الحسنات.

السابع عشر: يوخذ منه استدراج الشيخ المربي أتباعه في عبادات الصوم والصلاة وغيرها من الأخف إلى الأثقل، ولتتمرن نفوسهم عليها، من غير كراهة ولا ملل يؤدي إلى الترك بالكلية، وهذه سنَّة الله -عز وجل- في وحيه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

الثامن عشر: يؤخذ منه مراعاته للأنبياء -عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام- في الاتباع حيث ذكرهم الله -تعالى- في كتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت