فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 5060

ومذهب الشافعي وموافقيه: منع السجود على حائل متصل بالجبهة من غير عذر.

الثالث عشر: قال الباجي من المالكية: في أن الصلاة في الطين جائزة. وقد اختلف قول مالك في ذلك، فقال مرة: لا يجزيه حتى ينزل بالأرض ويسجد عليها. وقال مرة: بحرية الإِيماء. ولعل اختلاف قوله لأجل اختلاف الأحوال وكثرة الطين وقلته، هذا كلامه ومحل الخلاف الذي حكاه عن مالك في الطين الجصاص الذي يضر بالمصلي ويفسد ثيابه، فأما مسجده -عليه أفضل الصلاة والسلام- فمحصب فيحصل منه أثار الطين، فلا يختلف في هذا.

الرابع عشر: فيه دلالة أيضاً على أن العالم الذي له أتباع إذا اطلع على علم وعمل به وأراد موافقة أتباعه له أن يرشدهم إليه بصيغة عموم، وأمر عام لا خاص، وخصوصه لمعين، لقوله -عليه الصلاة والسلام-: "من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر" .

الخامس عشر: فيه دلالة أيضاً على أن العالم إذا كان عنده علم من شيء ثم نسيه أن يعرف أصحابه بنسيانه ويقر به.

السادس عشر: معنى "أنسيتها" أنسيت تعيينها في تلك السنة. ومثل هذا النسيان جائز عليه - صلى الله عليه وسلم - إذ ليس بتبليغ حكم يجب العمل به. ولعل عدم تعيينها أبلغ في الحكمة، وأكمل من تحصيل المصلحة كما جاء في رواية للبخار?? (١) : "وعسى أن يكون خيراً لكم" ووجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت