فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 5060

الخامس: فيه أن ينبغي أن يكون الاعتكاف بصوم واشترطه مالك وأبو حنيفة والأكثرون كما حكاه القاضي ثم النووي عنهم، وقالوا: لا يصح الاعتكاف بفطر، ونقله في الموطأ (١) عن عمل أهل المدينة، وهو قول قديم للشافعي، والأصح عنده أنه لا يشترط.

واحتج من اشترطه بهذا الحديث.

واحتج الشافعي باعتكافه -عليه الصلاة والسلام- في العشر الأول من شوال لما ترك اعتكاف العشر الأخير من رمضان بسبب ضرب زوجاته أخبيتهن في المسجد لأجل الاعتكاف. رواه البخاري ومسلم (٢) ، واللفظ له، ولفظ البخاري: "عشراً من شوال" ، والمراد به الأول كما في رواية مسلم، وهذا يتناول يوم العيد، ويلزم من صحته أن الصوم ليس بشرط، وفي رواية للبخاري: "فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشرين من شوال" ، وفي نسخة منه "العشر" . ولفظ أبي داود (٣) : "ثم أخَّر الاعتكاف إلى العشر الأول" -يعني من شوال-، قال أبو داود: ورواه مالك عن يحيى بن سعيد قال: "اعتكف عشرين من شوال" .

واحتج أيضاً بحديث عمر أنه نذر في الجاهلية اعتكاف ليلة في المسجد الحرام، فقال -عليه الصلاة والسلام-: "أوف بنذرك" ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت