فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقيل: في قوله -تعالى-: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (١) . قال الماوردي: كل موضع ذكر الله فيه المسجد الحرام فالمراد به الحرم، إلَاّ قوله -تعالى-: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فإن المراد به الكعبة.
قلت: وإلَاّ قوله -تعالى-: {وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (٢) أيضاً، وأما قوله -تعالي-: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ...} (٣) الآية فالمراد به مكة مع الحرم وما حولها، وقوله -تعالى-: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (٤) فنقل النووي في "تهذيبه" (٥) عن المفسرين أن المراد به مكة.
وحكى أبو شامة في مصنفه "نور المسرى في تفسير آية الإِسراء" فيه أربعة أقوال: هذا أحدها:
وثانيها: أن المراد نفس الكعبة.
وثالثها: أن المراد نفس المسجد الذي فيه الكعبة.
رابعها: أن المراد به جميع الحرم، وأما قوله -عليه الصلاة والسلام-: "لا تشد الرحال إلَاّ إلى ثلاثة مساجد" (٦) ، إلى آخره