فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحدها، بل لا بد فيه من القول معها، وبهذا يرد على قول ابن العربي في قبسه (١) : لما كان عمر (٢) ، نذره في الجاهلية فأسلم أراد أن يكفر ذلك بمثله في الإِسلام، فلما [أراده] (٣) ونواه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - (٤) ، فاعلمه أنه لزمه، قال: وكل عبادة أو عمل ينفرد به العبد عن غيره (٥) بمجرد النية [العازمة] (٦) الدائمة كالنذر في العبادات، والطلاق في الأحكام وإن لم يتلفظ بشيء من ذلك. هذا لفظه، وليس بظاهر [أيضاً] (٧) بل الظاهر من كلام عمر -رضي الله عنه- مجرد الإِخبار بما وقع في الجاهلية مع الاستخبار عن لزومه [وعدم لزومه] (٨) وليس فيه ما يدل على نية في الإِسلام ولا إرادة تنزلنا أنه نواه.
فجواب: ما سلف وقد قال ابن بشير من المالكية: لم يختلف أن العبادات لا تلزم إلَاّ بالقول أو بالنية والدخول فيها وهو الشروع.
قلت: وتأول بعضهم قوله: "في الجاهلية" أي ونحن بمكة قبل فتحها، وأهلها جاهلية فلا يكون ناذراً في الكفر وهو بعيد أيضاً.