فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 5060

أن المؤمن هو الذي ينقاد لأحكامنا وينزجر عن محرمات شرعنا ويستثمر أحكامه أو يكون ذلك من باب التهييج والإِلهاب وأن مقتضاه أن استحلال هذا المنهى عنه لا يليق بمن يؤمن بالله واليوم الآخر، بل ينافيه حتى لو قيل لا يحل لأحد مطلقاً لم يحصل هذا المعنى، وخطاب التهييج معلوم عند علماء البيان ومنه قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣) } (١) .

ونبه أيضاً - صلى الله عليه وسلم - بوصف الإِيمان بذلك على العمل بأحكام الشرع والوقوف مع حدوده ظاهراً وباطناً، وأن الحامل على ذلك إنما هو، الإِيمان لا غير فإن من علم أن له ربا يجازي ويعاتب حمله، ذلك على التعبد بفعل المأمور وترك المنهي، وذلك هو المطلوب.

الثاني: هذا اللفظ الذي عزاه المصنف إلى البخاري وحده هو في "صحيح مسلم" أيضاً، وهذا لفظه: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله، واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلَاّ مع ذي محرم" . فعزوه هذا اللفظ إلى البخاري وحده يوهم انفراده بذلك، وليس كذلك لما علمته فلو حذف العزو واقتصر على قوله. وفي لفظ كان أولى (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت