فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن لا يحارب أهله فلو بغى أهله على أهل العدل، فإن أمكن ردهم عن البغى بغير قتال لم يجز قتالهم، وإن لم يمكن ردهم عنه إلَاّ به.
فقال جمهور الفقهاء: يقاتلون لأن قتال البغاة من حقوق الله تعالى التي لا يجوز إضاعتها فحفظها في الحرم أولى من إضاعتها.
وقال بعض الفقهاء: يحرم قتالهم ويضيق عليهم حتى يرجعوا إلى الطاعة، ويدخلوا في أحكام أهل العدل، قال النووي: -رحمه الله- في "شرح الأول" (١) والأول هو الصواب، وقد نص عليه الشافعي في "اختلاف الحديث من كتاب " الأم " ونص عليه أيضاً في آخر الكتاب المسمى بـ" سير الواقدي " من كتاب الأم قال: وقول القفال غلط نبهت عليه لئلا يغتر به (٢) .
وأجاب الشافعي: في " سير الواقدي " عن الأحاديث بأن معناها تحريم نصب القتال عليهم [وقتالهم] (٣) بما يعم كالمنجنيق وغيره إذا أمكن إصلاح الحال بدون ذلك بخلاف إذا تحصن الكفار ببلد آخر فإنه يجوز قتالهم على كل وجه وبكل شيء، وأكد الشيخ تقي الدين (٤) : في " شرحه " هذا الجواب والنص بلفظ الحكاية، وكأنه أراد النووي ثم قال وأقوال هذا التأويل على خلاف الظاهر القوي الذي دل عليه عموم النكرة في سياق النفي في قوله: " فلا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً" وأيضاً فإنه -عليه