فهرس الكتاب

الصفحة 2985 من 5060

[القين: الحداد] (١) .

الكلام عليه من وجوه:

الأول: "يوم الفتح" هو فتح مكة وقد سلف في الحديث قبله تاريخه.

الثاني: الهجرة من دار الحرب إلى دار الإِسلام باقية إلى يوم القيامة وفي تأويل هذا الحديث قولان:

أحدها: "لا هجرة بعد الفتح" من مكة لأنها صارت دار إسلام وإنما تكون الهجرة من دار الحرب وهذا يتضمن معجزة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنها تبقى دار إسلام لا يتصور منها الهجرة بخلاف ما كانت أولاً وبهذا جزم الشيخ تقي الدين في "شرحه" (٢) قال: وإن لم يكن النفي من هذه الجهة فيكون حكماً ورد لرفع وجوب هجرة أخرى بغير هذا السبب.

[الثاني] (٣) : معناه "لا هجرة بعد الفتح" فضلها كفضلها قبله كما قال تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} (٤) . وقد أسلفنا في حديث: "إنما الأعمال بالنيات" ، وأقسام الهجرة فراجعها منه وكذا اشتقاقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت