فهرس الكتاب

الصفحة 2987 من 5060

وعند المالكية وغيرهم حكاية قولين: في أن الجهاد هل يسقط فرضه على الجملة إلَاّ أن تقدح قادحة أو يطرق عدواً قوماً وهو باق؟

والأصح عند الشافعية: أنه كان في عهده -عليه الصلاة والسلام- فرض كفاية وأما بعده فقد يكون فرض عين وقد يكون كفاية ومحل بسط ذلك كتب الفروع.

قال القرطبي (١) : الحديث دال على بقاء فرض الجهاد وتأبيده خلافاً لمن أنكر فرضيته.

الخامس: قوله: "إن هذا البلد حرمه [الله] (٢) " قد قدمت الكلام عليه مع ما قد يعارضه فراجعه.

ومعنى: "حرمه الله" أي حرم على المحرم وغيره الاصطياد فيه وعلى غير المحرم دخوله إلَاّ أن يحرم ويجري هذا مجرى قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (٣) أي وطئهن، و {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} (٤) أي أكلها فعرف [الاستعمال] ، (٥) دال على تعيين المحذوف وقد دل على صحة هذا المعنى اعتذاره -عليه السلام- عن دخول مكة غير محرم معللاً أنه لم تحل له إلَاّ ساعة من نهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت