فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 5060

"مفهمه" (١) : الحديث دال على أنه لا تجوز المعاوضة على شيء منها لأن الجزار إذا عمل عمله استحق الأجرة على عمله فإذا دفع له منها شيئاً كان ذلك عوضاً على فعله وهو بيع ذلك الجزء منها بالمنفعة التي عملها وهي الجزر، قال والجمهور: على أنه لا يعطى [الجازر] (٢) منها شيئاً تمسكاً بهذا الحديث وخالف الحسن البصري، وعبد الله [ابن عبيد] (٣) بن عمير فجوزا إعطاء الجلد، قال: وقوله: "نحن نعطيه من عندنا" مبالغة في سد الذريعة وتحقيق للجهة التي يجب عليه?? أجرة [الجازر] (٤) لأنه لما كان الهدي منفعة له، تعينت أجرة التي تتم به تلك المنفعة عليه.

العاشر: فيه أيضاً جواز الاستئجار على النحر ونحوه.

الحادي عشر: فيه أيضاً تحريم بيع جلد الهدي ومثله الأضحية وسائر أجزائهما بعوض من الأعواض سواء كان بما ينتفع به في البيت وغيره أم لا، وسواء كانا تطوعين أو واجبين، لكن إن كانا تطوعاً فله الانتفاع بالجلد ونحوه باللبس وغيره وبه قال عطاء والنخعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق:

وحكى ابن المنذر عن ابن عمر وأحمد وإسحق أنه لا بأس ببيع جلد هديه ويتصدق بثمنه، قال: ورخص في بيعه أبو ثور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت