فهرس الكتاب

الصفحة 3175 من 5060

على أمر بغير تحقيق. قال القرطبي (١) : ولا تتم حجة الشافعي لهذين الحديثين حتى يتبين أنهما حيث ابتدأ الإِحرام لم يعلما عين ما أحرم به - صلى الله عليه وسلم - إذ يجوز علمهما به فنقله إليهما ولفظهما محتمل.

قلت: الظاهر عدم علمهما به.

وفي كتاب "الذخيرة" في مذهبهم في كتاب الصلاة لو قال أحرمت بما أحرم به الإِمام، فقال أشهب: يجزئه، قال: وللشافعي قولان, قال: ويعتمد الجواز حديث علي، قال: وهو مشكل فإن الحج لا يفتقر إلى تعيين عند الإِطلاق لأنه منصرف إلى حجة الإِسلام إجماعاً بخلاف الصلاة.

وقال الشيخ تقي الدين (٢) : من الناس من عَدَّى هذا إلى صورة أُخرى أجاز فيها التعليق، ومنعه غيره، قال: ومن أبى ذلك يقول الحج مخصوص بأحكام ليست في غيره. ويجعل محل النص منها.

[السابع] (٣) : أمر - صلى الله عليه وسلم - علياً بالبقاء على إحرامه لأنه ساق الهدى كما ساقه -عليه الصلاة والسلام- بخلاف أبي موسى فإنه -عليه ال??لاة والسلام- أمره بالتحلل في الحديث الذي أسلفناه لأنه لم يسق الهدي وصار له حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - لو لم يكن معه هدي بقوله: "لولا أن معي الهدي لأحللت" فلهذا اختلف أمر إحرامهما فاعتمده ولا تلتفت إلى غيره مما أول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت