فهرس الكتاب

الصفحة 3224 من 5060

الثامن: في الحديث دلالة على جواز قوله سورة كذا، وخالف الحجاج بن يوسف في ذلك كما نقله عنه البخاري ومسلم في صحيحهما (١) ، وقال: قال الأعمش: فلقيت إبراهيم فأخبرته بقول الحجاج فسبَّه ورد عليه بهذا الحديث، وقد تقدم الرد على من قال بهذا أيضاً في الحديث الثالث من باب وجوب القراءة في الصلاة (٢) .

التاسع: إنما خص سورة البقرة لأن معظم أحكام الحج فيها مذكور فكأنه قال هذا مقام الذي أنزلت عليه المناسك وأخذت عنه الأحكام [فاعتمدوه] (٣) أراد بذلك التنبيه على أن أفعال الحج توقيفية ليس للاجتهاد فيها مدخل فلا يفعل أحد شيئاً من المناسك برأيه.

وقيل: خصها بذلك لطولها وعظم قدرها وكثرة ما تحتويه من الأحكام، وقد خصها - صلى الله عليه وسلم - بعجز البطلة عن حفظها (٤) ، وقوله للعباس في يوم حنين: نادي أصحاب السمرة أصحاب البقرة (٥) ، يمكن أن يكون خصها بالذكر حين فرارهم لأن فيها: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت