فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت: وذكره "الصحفة" ليس في رواية المصنف، وهو ساقها أولاً بلفظ "الأناء" ، لا بلفظ "الصحفة" ، وكأنه تبع في ذلك النووي في "شرحه" (١) فإنه ذكره بلفظ "الصحفة" ، وكثيراً ما يتبعه ويشير إليه كما بينته في مواضع من هذا الشرح، إنما ذكر ذلك لأنه في رواية لمسلم (٢) : "لتكتفيء ما في إنائها أو ما في صحفتها" على الشك.
وقال أبو عبيد (٣) : لم يرد الصحفة خاصة إنما جعلها مثلاً لحظها منه، كأنها إذا طلقها أمالت نصيبها منه إلى نفسها.
قال الفاكهي: قريب منه يسمى عند علماء البيان: التمثيل والتتخييل عند التعبير بالذوات عن المعاني ومنه قولهم: ما زال يفتل في الذروة والعازب حتى بلغ منه مراده. والمعنى: أنه لم يزل يرفق بصاحبه رفقاً يشبه حاله فيه حال الرجل يجيء إلى البعير الصعب فيحكه ويفتل الشعر في ذروته وعازبه حتى يستأنس. فالصحفة: هنا كالذروة والعازب.
سابعها: يجوز في "تسأل" الرفع والكسر كما نبه عليه النووي في "شرح مسلم" فالأول: على الخبر الذي يراد به النهي وهو المناسب لقوله قبله "ولا يخطب ولا يبع" .
والثاني: على النهي الحقيقي.
وقوله: "لتكفأ" كذا هو في "صحيح البخاري" . وفي "صحيح مسلم " لتكتفىء" كماسبق.