فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخامس: الضمير في "بها" وبعده في "عنها" عائد إلى غير مذكور لفظًا بل معنى وهي السنة، أي: فوالله لأرمين، بهذه السنة، وألزمكم العمل بها.
وقال القاضي حسين والإِمام من أصحابنا: قيل: أراد لأكلفنكم ذلك، ولأضعن جذوع الجار بين أكتافكم قصده به المبالغة، وقالا: إن ذلك جرى منه حين ولي مكة أو المدينة. وجاء في سنن أبي داود (١) : "فنكسوا رؤوسهم، فقال: ما لي أراكم قد أعرضتم؟. . ." الحديث.
السادس: "أكتافكم" هو بالمثناة فوق، أي: بينكم، ورواه بعض رواة الموطأ (٢) : "بالنون" ، ومعناه أيضًا بينكم.
والكتف: الجانب ومعنى الأول، أي: أصرح بينكم وأوجعكم بالتقريع بها كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه.
وفي رواية في بعض نسخ مسلم، وعليها شرح القرطبي (٣) : "بين أظهركم" وفي رواية لأبي عمر (٤) : "بين أعينكم وإن كرهتم" .
السابع: في أحكام الحديث:
الأول: مراعاة حق الجار في كل شيء، حتى في دخول الضرر في ملكه.