منه، ونظيره قوله - عليه الصلاة والسلام - في حديث آخر: "وإن كان قضيبًا من أراك" .
وفي معنى: "طوقه" , قولان:
أحدهما: جعل له الطوق في عنقه كالغل كما قال تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ} (١) وبه جزم الشيخ تقي الدين (٢) وصححه البغوي (٣) .
الثاني: أنه يطوق إثم ذلك، ويلزمه كلزوم الطوق في العنق، وفيه قول ثالث: أنه يحمل مثله في سبع أرضين، قال تعالى: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (٤) ويكلف إطاقة ذلك، ويطول الله عنقه كما جاء في غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه (٥) .
وفيه قول رابع: أن يخسف به في مثل الطوق بها، ويؤيده رواية البخاري (٦) من حديث ابن عمر: "خسف به يوم القيامة إلى