فهرس الكتاب

الصفحة 3867 من 5060

الثاني: معنى "أولى" هنا: أقرب مأخوذ من الولي بإسكان اللام، وهو القرب، وليس المراد هنا: أحق، كما في قولهم: الرجل أولى بماله. لئلا يخلو الكلام عن الفائدة [لأنا] (١) لا ندري من هو الأحق.

ووقع عند ابن الحذاء، عن ابن ماهان: "فلأدنى" (٢) بدل "فلأولى" وهو تفسير "لأولى" ، أي: أقرب إلى الميت.

الثالث: إن قلت: ما فائدة وصف الرجل بالذكورة وهو لا يكون إلَّا ذكرًا، وقد أسقطه أبو داود في روايته وقال: "فَلأَوْلى ذكر؟ " فالجواب عنه من أوجه:

أحدها: أنه احتراز عن الخنثى، واستضعف.

ثانيها: وعليه اقتصر النووي في شرحه (٣) : أنه ذكر للتنبيه على سبب الاستحقاق بالعصوبة، وسبب الترجيح في الإِرث، ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وحكمته: أن الرجال [تلحقهم] (٤) مؤن كثيرة بالقيام بالعيال والضيفان، وإرفاد القاصدين، ومواساة السائلين، وتحمل الغرامات، وغير ذلك.

فإن قلت: الحديث دال على اشتراط الذكورة في العصبة لاستحقاق باقي التركة، وقد تقرر أن الأخوات مع البنات عصبة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت