فهرس الكتاب

الصفحة 4060 من 5060

ذلك بناءً على اجتهاد رآه ولكن الأظهر خلافه ويؤيده الرواية السالفة التي أسلفنا فيها الجزم برفعها.

وأما قول أبي قلابة: "ولو شئت لقلت إن أنسًا رفعه" ، معناه أن هذه اللفظة وهي قوله: "من السنة" ، كذا صريحة في رفعه، فلو شئت أن أقوله بناءً على الرواية بالمعنى لقلته، ولو قلته كنت صادقًا، كذا قرره النووي [رحمه الله] (١) في "شرح مسلم" (٢) ، وقد قاله في الرواية التي أسلفناها، وقد أسلفنا مثل قول أبي [قلابة خالد الحذاء] (٣) ، وأسلفنا من رواية البخاري من رواية أبي قلابة عن أنس، ولو شئت أن أقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ولكن قال السنة فذكره، وفي الترمذي من حديث أبي قلابة عن أنس قال: لو شئت أن أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ولكنه قال: "السنة" ، فذكره.

وقال الشيخ تقي الدين (٤) : قول أبي قلابة يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون ظن [رفعه] (٥) من أنس لفظًا فتحرز [عنه] (٦) تورعًا.

والثاني: أن يكون رأى أن قول أنس "من السنة" في حكم المرفوع، فلو شاء لعبر عنه بأنه مرفوع، على حسب اعتقاده؛ أنه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت