فهرس الكتاب

الصفحة 4299 من 5060

مالك الموطأ " (١) . ومما احتجوا بالحديث في مكان لم يرد فيه وتركوه حيث ورد حديث مجزز، فإنه إنما ورد في حديث ابن حرة لأن أم أيمن أعتقها -عليه الصلاة والسلام- وزوجها زيدًا، فولدت له أسامة وهم إنما يقضون بالقافة في ابن الأمة وقالوا: الفراش في الحرة وإنما تكون الأمة فراشًا إذا أقرَّ السيد بالوطء ولم يدعى استبراء فإن ادعاه فليست فراشًا، وحديث " الولد للفراش "، إنما جاء في ابن أمة زمعة، فوضعوا كلًا من الحديثين في غير موضعه، وكذا تعجب القرطبي من ذلك، فقال في " مفهمه" (٢) : العجب إن هذا الحديث الذي هو أصل الباب إنما وقع في الحرائر، فكيف يلغى السبب الذي خرج عليه دليل الحكم وهو الباعث عليه، هذا ما لا يجوز عند الأصوليين، قال: والأولى رواية ابن وهب عن مالك أن لا يقصر ذلك على ولد الأمة لأن تفرقته بينهما بأن الواطىء في الاستبراء يستند [وطؤه] (٣) لعقد صحيح، فله شبهة الملك، فيصح إلحاق الولد به، إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر من وطئه؛ بخلاف الوطء في العدة إذ لا عقد (٤) يصح، [وعلى هذا فـ] (٥) يلزم منها أن من نكح في العدة أن يُحد، ولا يلحق به الولد، إذ لا شبهة له وليس مشهور مذهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت