فهرس الكتاب

الصفحة 4361 من 5060

[سادسها] (١) : إن مخالف الإِجماع يكفر فيقتل، وقد نسب ذلك إلى بعض الناس [. . .] (٢) ، وقد قدمنا الطريق في التكفير، فالمسائل الإِجماعية تارة يصحبها [التواتر] (٣) بالنقل عن صاحب الشرع، كوجوب الصلاة مثلًا. وقد لا يصحبها، [فـ] (٤) الأول يكفَّر جاحده، لمخالفته [التواتر] (٥) ، لا لمخالفته الإِجماع. [و] (٦) الثاني: لا يكفَّر به.

قال الشيخ تقي الدين: وقد وقع في هذا المكان من يدعي الحِذْق في المعقولات، ويميل إلى الفلسفة، فظن أن المخالفة في حدوث العالم من قبيل مخالفة الإِجماع، وأخذ من قول من قال: "إنه لا يكفر مخالف الإجماع، أن لا يكفَّر هذا المخالف في هذه المسألة. وهذا كلام ساقط بالمرة، إما عن عمى في البصيرة، أو [عن] (٧) تعامٍ؛ [لأن] (٨) حدوث العالم من قبيل ما اجتمع فيه الإِجماع والتواتر بالنقل عن صاحب الشريعة، فيكفَّر المخالف بسبب مخالفته النقل المتواتر، لا بسبب مخالفة الإِجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت