فهرس الكتاب

الصفحة 4459 من 5060

[جسد] (١) بما اعتاد فإن هؤلاء القوم أعراب البادية عادتهم شرب أبوال الإِبل وألبانها وملازمتهم الصحارى فلما دخلوا القرى وفارقوا أغذيتهم، وعادتهم مرضوا فأرشدهم - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك، فلما رجعوا إلى عادتهم من ذلك صحوا وسمنوا. وقد أدخل البخاري هذا الحديث في الطب من "صحيحه" وترجم عليه الدواء بألبان الإِبل وأبوالها (٢) ، وفيه أنهم "قالوا يا رسول الله آونا وأطعمنا، فلما صحوا قالوا إن المدينة وخمة فأنزلهم الحرة في ذود له فقال: اشربوا ألبانها، فلما صحوا قتلوا الراعي" ، الحديث.

قال سلام بن مسكين: فبلغني أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقب النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بهذا فبلغ الحسن فقال: وددت أنه لم يحدثه.

التاسعة: قتل المرتد من غير استتابة وفي كونها واجبة أو مستحبة خلاف شهير. ورأيت من يجيب بأنهم حاربوا والمرتد إذا حارب لا يستتاب لأنه يجب قتله فلا يظهر له معنى.

العاشرة: قتل الجماعة بواحد سواء قتلوه غيلة أو حرابة، وبه قال الشافعي ومالك وجماعة وخالف فيه أبو حنيفة.

الحادية عشرة: لابد من تقدير اعتراف القائلين، أو الشهادة عليهم وإن لم يصرح بذلك في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت