فهرس الكتاب

الصفحة 4505 من 5060

لم يخف عليه - صلى الله عليه وسلم - حين كتموه (١) .

قال بعضهم: ويحتمل أن يكون سؤاله استخبارًا عما عندهم ثم يستعلم صحته من قبل الله ويكون حكمه إنما في التوراة لرضاهم به وأنه شرع لنا بأن شرعنا قرره ولم ينسخه. وقد قيل: إن هذا كان خاصًا به إذ لا نصل نحن إلى معرفة ما أنزل إليهم، وللإِجماع أن أحدًا لم يعمل به بعده ولقوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ} (٢) .

الثالث: وجوب إقامة حد الزنا على الكافر والصحيح عند الشافعي، وجوب الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا. وفي "سنن أبي داود" آخر الحديث إنه -عليه الصلاة والسلام- خير في ذلك قال: "فإن جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم" . وحكى القرطبي (٣) عن الشافعي أنه لا يحكم بينهم في الحدود، ثم شرع يرده وهذه طريقة في مذهبه، والصحيح أنه يحكم بينهم فيها أيضًا.

الرابع: أنه يصح نكاحه لأنه لا رجم إلا على محصن، فلو لم يصح لم يثبت إحصانه ولم يرجم.

الخامس: علو الإِسلام على غيره من الأديان لرجوعه إليه في وقائعهم ومحاكماتهم.

السادس: أنه لا يحفر للرجل ولا للمرأة، لأنه لو حفر لهما لم يجنأ عليها يقيها الحجارة، وقد سلف ما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت