فهرس الكتاب

الصفحة 4568 من 5060

"مستدركه" من حديث ابن عمر وقال: صحيح على شرط الشيخين وللأول: أن يحمله على من اعتقد فيما حلف به من التعظيم ما يعتقد في الله تعالى.

فإن قلت: ما يصنع بقوله -عليه الصلاة والسلام- للأعرابي: "أفلح وأبيه إن صدق" . قلت: عنه أجوبة:

أحدها: أن هذا كان يجري على ألسنتهم من غير أن يقصدوا به القسم والنهي إنما ورد فيمن قصد حقيقة الحلف. قاله جماعات منهم البيهقي في "سننه" (١) . وقال النووي في "شرحه" (٢) إنه الجواب المرضي. قال ابن الأثير في "جامعه" (٣) : وهذه اللفظة جارية في كلام العرب على ضربين: للتعظيم، وللتأكيد، والتعظيم هو المنهي عنه وأما التوكيد فلا، كقول الشاعر:

لعمر أبي الواشين لا عمرُ غيرهم ... لقد كلفتني خطة لا أُريدها

فهذا توكيد لأنه لا يريد أن يقسم بأبي الواشين. وهذا في كلامهم كثير.

الثاني: أنه على حذف مضاف، أي: ورب أبيه.

وعبارة البيهقي عنه في "سننه" (٤) يحتمل أنه كان -عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت