فهرس الكتاب

الصفحة 4612 من 5060

وأجاب غيره بأوجه:

ومنها: أنه خرج مخرج المبالغة قصدًا للزجر عن اللعنة كقوله -عليه الصلاة والسلام-: "التمس ولو خاتمًا من حديد" (١) وكقوله: "ثم بيعوها ولو بضفير" (٢) .

ومنها: أن تكون مفسدته كمفسدة القتل لكن خفف فيه القود رفقًا، كما خفف الإِيجاب في السواك عن كل صلاة رفقًا.

ومنها: أن يكون المراد بالتشبيه بقتل الإنسان نفسه لأنه المتقدم في أول الحديث، فالتقدير ولعن المؤمن كقتله نفسه لأن المؤمن لا يكون لعانًا كما جاء في الحديث (٣) ، وإنما يلعن الكافر من كفر فقد أباح قتل نفسه فيكون لعنه مثل قتله نفسه لأنه نفى عنها الإِيمان المانع من قتلها فيكون كقتلها.

السابعة: التقييد في المؤمن يحتمل أن يكون للتشنيع والتشنيع كما تقدم نظيره في الحديث الخامس من قوله: "من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرىء مسلم" والظاهر أنه لإِخراج الكافر ولا خلاف في جواز لعن الكفار جملة من غير تعيين.

واختلفوا: في لعن العاصي المعين، والمشهور المنع ونقل ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت