فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وابن بشكوال (١) وغيرهما، ومن المتأخرين النووي (٢) والشيخ تقي الدين (٣) ، ووقع في "أحكام المحب الطبري" أنه جابر بن سمرة، والظاهر أنه وهم، وكان سمرة بن جندب واليًا على البصرة من قبل عمر، قال ابن ناصر الحافظ: إنما كان يأخذ قيمة الجزية خمرًا، فيبيعه، فيهم ظنا منه أن هذا جائز، وكان على البصرة، فنهاه عمر، فكان ينبغي له أن يوليهم بيعها.
قال ابن عقيل الحنبلي: فهم إذا باعوها أخذوا ثمنها ونحن نأخذه منهم، فهذا الحائل بين الأخذين يخرج اسم المأخوذ منهم عن
اسم القيمة، كما قال عليه الصلاة والسلام لبريرة: "هو عليها صدقة ولنا هدية" .
وأجاب غيره بوجهين: أحدهما: أنه باع العصير ممن يتخذه خمرًا، فأطلق اسم الخمر عليه باعتبار ما يؤول إليه. الثاني: أنه خللها، ثم باعها. وفيه خلاف مشهور، ذكرهما الخطابي (٤) وغيره. ومن يقول بجواز التخليل يحمل النهي عنه على أنه كان في أول الأمر، عقب تحريمها، حسمًا للباب.
الثاني: تقدم الكلام على الشحوم وأحكامها وما يتعلق بذلك من الادِّهان في الحديث من باب العرايا من كتاب البيوع.