فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"من أجرٍ أو غنيمةٍ، والذي نفس محمَّد بيده! ما من كذا يكلم في سبيل الله، إلَّا جاء يوم القيامة كهيئة حين كلم، لونه لون دم، وريحه ريح مسك" .
ثم ذكره من وجه عن أبي هريرة بلفظ: "كل كذا يُكلمهُ المسلم في سبيل الله، ثم يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت تفجَّرُ دمًا. اللون لون دم والعَرف عَرْفُ المسك" .
ثانيها: "المكلوم" المجروح و "الكلم" بفتح الكاف وإسكان اللام الجرح، و "يكلم" بإسكان الكاف، أي: يجرح.
ثالثها: مجيئه يوم القيامة، وهو يدمي لفوائد.
الأولى: ليشهد على ظالمه بالقتل شهادة ظاهرة، والدم في الفصل شاهد عجيب.
الثانية: ليظهر شرفه لأهل الموقف بانتشار رائحة المسك من جرحه، الشاهد له ببذل نفسه في ذات الله تعالى.
الثالثة: أن هذا الدم (خصلة) خلقها الله [تعالى] (١) عليه في الحقيقة أكرمه بها ليس الدنيا، فناسب أن يأتي بها يوم القيامة.
رابعها: في فوائده وأحكامه.
الأول: فضل الجراحة في سبيل الله.
الثاني: أن الشهيد لا يزال عنه الدم بغسل ولا غيره للحكمة التي ذكرناها.