فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 5060

اختص الرفيق به، ويقوي هذا ما ورد في الروايات: "وألحقني بالرفيق" ولم يصفه بالأعلى، وذلك دليل أنه المراد بلفظ الرفيق.

ويحتمل أن يعم الأعلى وغيره، ثم ذلك على وجهين:

أحدهما: أنه يختص [الرفيقان] (١) معًا بالمقربين المرضيين، ولا شك أن مراتبهم متفاوتة، فطلب عليه الصلاة والسلام أن يكون

في أعلى مراتب الرفيق وإن كان الكل من السعداء المرضيين.

الثاني: أن يطلق "الرفيق" بالمعنى الوضعي الذي يعم كل رفيق، ثم يخص منه "الأعلى" بالطلب، وهو مطلق المرضيين، ويكون "الأعلى" بمعنى العالي، ويخرج عنه غيرهم، وإن كان [اسم] (٢) "الرفيق" منطلقًا عليهم، قال الفاكهي، والوجه الأول أليق بمحله - صلى الله عليه وسلم -.

وقال ابن العطار: وما ذكر من المجوزات في الرفيق الأعلى هو إذا لم يكن فيه بيان منه - صلى الله عليه وسلم - وقد ثبت البيان فيه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "أغمي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأسه في حجري فجعلت أمسحه وأدعو له بالشفاء، فلما أفاق قال عليه الصلاة والسلام: لا بل أسأل الله الرفيق الأعلى مع جبريل وميكائيل واسرافيل" (٣) رواه ابن حبان في صحيحه بإسناده الصحيح (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت